من أهم الفتاوى الشرعية الصادرة عن هيئة الرقابة الشرعية


[1] ما هو التكيف الشرعي للدفعة المقدمة في عمليات المرابحة ؟

جواب الهيئة :

أقرت هيئة الرقابة الشرعية التخريجين التاليين للدفعة المقدمة وللبنك أن يختار ما يشاء منهما :

  1. اعتبار الدفعة المقدمة مساهمة من العميل في ثمن السلعة فيشارك في غرم وغنم عملية الشراء ، كأن يمول البنك ثلثي القيمة، ويمول العميل الثلث فيحتسب الربح على الثلثين فقط ، وأي غرم يحتسب على البنك والعميل بحسب نسبة مساهمتهما ، ويتحمل المصاريف والعمولات كل حسب مساهمته.

  2. اعتبار الدفعة المقدمة عربوناً كجزء من الثمن المقدم بقبض من أجل أن يضمن مصداقية العميل شراء للسلعة ، فيعتبر جزء مجمد في حسابه الجاري وبأخذ تفويض منه بتجميده ، ثم تسحب بعد تنفيذ العملية.


[2] ما حكم حرمان الوديعة المكسورة من الربح؟

فتوى الهيئة :

الأصل أن العميل ملزم بالعقد وعدم كسر الوديعة قبل أجلها والبنك مخير بالأخذ بمبدأ المخارجة ، وذلك بأن يمنح الذين سحبوا ودائعهم لبعض الأرباح بما لا يضر ببقية المودعين ولا يحدث إرباكاً للعميل ،أو بتنفيذ شروط العقد


[3] ما حكم طباعة كتاب مخطوط بالاستصناع وبيعه مرابحة ؟

فتوى الهيئة :

يجوز طباعة كتاب مخطوط باليد للغير على أساس التعاقد بصيغة الاستصناع بين البنك والطباع ، ويجوز بيع الكتاب للمؤلف بصيغة المرابحة أو بالاستصناع ، شريطة أن يكون الكتاب مجاز من جهة علمية معتبرة للاطمئنان على الناحية العلمية كونه مفيداً للأمة وأن يكون مصرحاً به من جهة رسمية


[4] ما حكم شراء تذاكر سفر وبيعها مرابحة؟

توى الهيئة :

يجوز شراء تذكر سفر من الخطوط اليمنية عن طريق وكيل ( طرف ثالث) باسمه لصالح البنك ثم إعادة بيعها مرابحة لصالح عميل البنك صاحب مكتبة طيران لبيع التذكر ويجوز ضمانة العميل للوكيل.


[5] ما حكم شراء خطوط تلفون GSM بدون جهاز تلفون رغم وجود نص في عقـــــد الشركة البائعة (سبأفون) ينص على أنه (تظل بطاقة التشغيل [الشريحة] ورقم الهاتف النقال الممنوح للمشترك ملكاً تاماً للشركة) علماً بأن البنك يسعى للحصول على توكيل من الشركة؟

الفتوى :

يجوز شراء خطوط تلفون GSM بدون أجهزة إذا حصل البنك على توكيل ، لأن واقع الحال يمثل اشتراك مستخدمي هذا النوع من الخطوط بمثابة بيع والشرط الذي ورد في العقد هو شرط إذعاني لا ينظر إليه، حيث وأن المستخدم له كامل الحرية في بيع الخط لمن يشاء واشتراط الشركة بالعودة إليها في حال البيع هو من باب متابعة حقوقها من المستخدم الفعلي للخط للحصول على عمولة التحويل .


[6] ما حكم الصرافة والقيد على الحساب بعد ثلاثة أيام للضرورة ؟

فتوى الهيئة :

يجوز للبنك بيع عملة سعودية نقداً لأحد الصارفين مقابل شراء دولار بسعر محدد ويسجل للبنك في حساباته في الخارج بعد ثلاثة أيام ، حيث يقوم الصراف بنقل السعودي إلى الخارج ، وإذا تجاوز القيد ثلاثة أيام فإن عملية الصرافة تلغى .


[7] ما حكم بيع وشراء العملة على أساس الإضافة إلى المستقبل؟

هل يجوز بيع وشراء العملة على أساس الإضافة إلى المستقبل بحيث يتم الإنفاق على السعر مسبقاً ولكن لا يتم تقابض البدلين ( العمليتين ) إلا خلال فترة قد تصل إلى ثلاثة أشهر وذلك بهدف تثبيت سعر الصرف من الطرفين وهذا السعر ملزم للطرفين .

الفتوى:

وكان جواب الهيئة عدم جواز بيع وشراء العملة في المستقبل لأنها تعتبر نوع من المواعدة الملزمة للطرفين وبالتالي فهي نوع من بيع الكالئ بالكالئ ( الدين بالدين ) فلا يجوز


[8] ما حكم تحويل الاعتماد الذاتي إلى اعتماد مرابحة قبل شحن المصدر للبضاعة؟

هل يجوز تحويل الاعتماد الذاتي إلى اعتماد مرابحة قبل شحن المصدر للبضاعة أو أثناء الشحن وقبل تحرك السفينة الناقلة .

الفتوى :

وقد ردت الهيئة بجواز تحويل الاعتماد الذاتي إلى اعتماد مرابحة قبل شحن المصدر للبضاعة ولا يجوز التحويل أثناء الشحن لعدم إمكانية ضبط تحرك السفينة الناقلة .


[9] ما حكم التعامل بالشيكات المشتراة وأخذ عمولات عليها؟

من ضمن الخدمات المصرفية التي يقدمها البنك للعملاء استقبال شيكات مسحوبة على بنوك خارجية بالدولار وتحصيلها لهم عن طريق إرسالها إلى الخارج وإضافة قيمتها إلى حساباتنا في الخارج ، وبعد ذلك يتم دفع قيمتها للعميل مع الحصول على عمولة مقابل هذه الخدمة ومقابل أجور وبريد وغيره ، وبنسبة مئوية من قيمة الشيك وقيمة مطلقة ( مبلغ مقطوع ) .

ولكن أحياناً يتفق البنك مع بعض الصرافين على قيام البنك بدفع قيمة الشيكات المسحوبة على بنوك خارجية أو جزء من قيمتها بالدولار أو الريال ثم قيام البنك بتحصيل قيمة تلك الشيكات ويأخذ مقابل ذلك عمولة مقابل التحصيل ، وللبنك أن يرجع على الصراف إذا ارتد أحد الشيكات ولم يحصل ، ويسترجع البنك قيمته من العميل ويأخذ مقابل ذلك مصاريف إعادة من كل شيك مبلغ معين مقطوع .

وتسمى هذه الخدمة المقدمة باسم خدمة الشيكات المشتراة باعتبار أن البنك اشترى هذه الشيكات ودفع ثمنها للصراف بعد خصم عمولات التحصيل


[10] ما حكم جواز قيام البنك بمثل هذه العمليات وأخذ عمولة عليها ؟

فتوى الهيئة :

سألت هيئة الرقابة الشرعية المدير العام المساعد هل هناك فرق بين عمولة التحصيل في حالة عدم دفع قيمة الشيكات إلا بعد تحصيلها ، وبين العمولة في حالة الدفع مقدماً . فأجاب بأن لا فرق وإنما يأخذ البنك ضماناً كالضمان العقاري لحفظ حقوق البنك في حالة عدم تحصيل الشيكات كما هو الحال في نموذج عقد التعامل المصرفي الذي أجراه البنك مع الصراف / أحد العملاء .

هذا وبعد المداولة والنقاش أجازت هيئة الرقابة الشرعية قيام البنك بتحصيل الشيكات ودفع قيمتها مقدماً أو لاحقاً طالما وأن العمولة لم تختلف إذ المحضور أخذ زيادة على عمولة التحصيل في حالة الدفع مقدماً وتعتبر الزيادة في هذه الحالة بمثابة فائدة غير مشروعة .

كما أوصت الهيئة تغيير اسم العملية بدلاً من مسمى شيكات مشتراة – حيث ليس هناك شراء حقيقي – باسم شيكات مصرفية برسم التحصيل ، وتعتبر القيمة المدفوعة مقدماً بمثابة قرض حسن لحين تحصيلها في الخارج ، أما العمولة فتجوز مقابل الوكالة بالتحصيل ، والوكالة بأجرة تجوز شرعاً .


[11] ما حكم البيع مرابحة بالحوالات بنسبة ربح أعلى من نسبة ربح البيع مرابحة بالاعتمادات؟

نظراً لأن المرابحة بالحوالات يتم فيها تسلم القيمة مقدماً للمصدر ، واستلام البضاعة بعد فترة قد تصل إلى ثلاثة اشهر ، ثم توقيع عقد البيع مرابحة وترتيب الدين على العميل من تاريخ البيع وليس من تاريخ الدفع للمصدر فهل يجوز أخذ هذه الفترة في الاعتبار عند احتساب الربح والبيع للعميل برفع نسبة الربح؟

الفتوى:

بعد مناقشة السؤال من قبل الهيئة قررت بأنه يجوز للبنك أن يبيع مرابحة بالحوالات بأي نسبة ربح يراه مناسبة شريطة أن لا يكون هناك مغالاة أو ظلم للعميل


[12] ما حكم اخذ عمولة على الاعتمادات المستندية القبول أعلى من عمولة الاعتمادات المستندية الإطلاع؟

هل يجوز تقاضي عمولة على الاعتمادات المستندية القبول ( أي الذي منح فيه المستورد فترة تأجيل لدفع القيمة من المصدر) بنسبة أعلى من الاعتماد المستندي الإطلاع ( أي الذي تدفع قيمته للمصدر مباشرة عند تقديمه المستندات للبنك) علماً أن البنك يكون ضامناً لسداد المبلغ في حالة اعتماد القبول في الأجل المحدد.

وهل يجوز أن تستوفى نسبة مئوية من قيمة الاعتماد أم أجراً مقطوعاً بغض النظر عن القيمة كون الجهود المبذولة هي نفسها بغض النظر عن القيمة.

الفتوى :

وقد أجابت الهيئة على هذا السؤال بأنه إذا كان البنك في حالة اعتماد القبول يبذل جهداً أكبر من جهد الاعتماد الذاتي الإطلاع ، أو يتكبد مصاريف زائدة عن مصاريف الاعتماد الذاتي الإطلاع فيجوز الزيادة في العمولة سواء كانت العمولة بالمبلغ المقطوع أو بالنسبة المئوية ، أما إذا كانت الزيادة مقابل ضمانة العميل لدى المصدر ، فلا يجوز الزيادة ، والأصل في ذلك شرعاً أن عقد الكفالة عقد يبرع لا يجوز أخذ أجرة عليه


[13] ما حكم اخذ عمولة على خطاب الضمان الصادر من البنك بنسبة مؤية من قيمة الخطاب؟

هل يجوز أخذ عمولة على خطاب الضمان الصادر من البنك ( الكفالة المصرفية) بنسبة مئوية من قيمة الضمان أم بنسبة مقطوعة بغض النظر عن القيمة وخاصة أن الجهد هو نفسه في الحالتين وهل تختلف العمولة في حالة أن العميل قام بتغطية هذه الكفالة بنسبة 100% من قيمتها أو بنسبة أقل.

فتوى الهيئة :

وقد أجابت الهيئة على هذا السؤال بأن الضمانة أو الكفالة من عقود التبرع التي لا يجوز أخذ الأجرة عليها وللبنك أن يحسب مصاريفه التي يتكبدها وجهوده التي يبذلها سواء بالمبلغ المقطوع أو بالنسبة المئوية.


[14] ما حكم تعديل عقد الاستصناع بتمديد فترة العقد بعد التوقيع عليه؟

{ هل يجوز تعديل عقد الاستصناع بعد التوقيع عليه كتمديد فترة العقد سواء خلال فترة التصنيع أو خلال فترة التقسيط وبعد استلام المصنوع ( السكن ){ ؟.

فتوى الهيئة :

وقد ردت الهيئة بعدم جواز تعديل العقد بتمديد المدة وتعديل الربح لأنه بعد التوقيع على العقد يصبح العميل مديناً للبنك بقيمة العقار فلا يجوز الزيادة في القيمة


أسئلة واستفسارات

 

[1] شخص يريد من البنك أن يشتري له بضاعة عن طريق المرابحة ولكن ليس غرضه البضاعة إنما يهدف إلى الحصول على النقد عن طريق إرجاع البضاعة إلى البائع ؟ فما الحكم في هذا التعامل ؟

الجواب :

هذا التعامل من قبيل بيع العينة وهو سعي العميل للحصول على النقد وليس البضاعة من البنك من خلال اتفاق سابق بين العميل والتاجر على استرداد البضاعة وأخذ النقود وهذا محرم شرعاً ويجب اجتناب الوقوع في مثل هذا التعامل .


[2] هل يجوز شراء ذهب أو فضة عن طريق المرابحة للآمر بالشراء ؟

الجواب :

لا يجوز بيع الذهب والفضة بصيغة المرابحة للآمر بالشراء ، لأن بيع الرهن بنية تأجيل لسداد القيمة وبيع الذهب والفضة يقتضي التقابض للثمن والمنتهي لحديث النبي صلى الله عليه وسلم .


[3] هل يجوز بيع وشراء العملة على أساس الإضافة إلى المستقبل بحيث يتم الاتفاق على السعر مسبقاً ولكن لا يتم تقابض البدلين (العملتين) إلا خلال فترة قد تصل إلى ثلاثة أشهر وذلك بهدف تثبيت سعر الصرف من الطرفين وهذا السعر ملزم للطرفين ؟

الفتوى :

عدم جواز بيع وشراء العملة في المستقبل لأنها تعتبر نوع من المواعدة الملزمة للطرفين وبالتالي فهي نوع من بيع الكالئ بالكالئ (الدين بالدين) فلا يجوز.


[4] هل يجوز أن يتولى العميل (الآمر بالشراء) استلام البضاعة مباشرة من التاجر ؟

الفتوى :

إذا تبين أن العميل استلم البضاعة من قبل أو بعضها يرفض هذا الإجراء ويتم استلام بضاعة أخرى كاملة وفق الفاتورة من التاجر وتسليمها للعميل أو تلغى العملية .


[5] هل يجوز شراء السلع الصناعية قبل صناعتها ؟

الفتوى :

يجوز شراء السلع الصناعية قبل صناعتها بصيغة عقد الاستصناع إذا كان عقد الاستصناع منضبطاً بالوصف والكم والنوع كأثاث النجارة وغيرها ويجوز البيع مرابحة بالآجل بعد اكتمال التصنيع .


[6] هل يجوز شراء البيض قبل إنتاجه ؟

الجواب :

 لا يجوز شراء البيض قبل إنتاجه لأنه يدخل في بيع المعدوم ، إلا أن يكون البيع باستخدام صيغة السلم.


[7] ما حكم التوقيع على عقد المرابحة للآمر بالشراء قبل أن يشتري البنك البضاعة ؟

الجواب :

 لا يجوز التوقيع على عقد المرابحة قبل أن يشتري البنك البضاعة ، وذلك لقول الرسول (ص) [ لا تبع

 ما ليس عندك ] ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البيع قبل التملك .


[8] الأخ / المراقب الشرعي لبنك سبأ الإسلامي المحترم يرجى منكم الإجابة على استفسارنا وهو أن بعض العملاء قدم إلى البنك وطلب تمويل له لشراء سيارة فوافق البنك على ذلك التمويل ولكنه طلب نسبة هامش ربح (9.6%) فالتبس علينا الأمر واشتبه بالفائدة التي تأخذها البنوك يرجى منكم توضيح الأمر وما هو مبرر اخذ هذا المبلغ باسم الربح . ولكم جزيل الشكر

الجواب :

 الأخ / هادي عبدالله أبو خضاره المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد بداية نشكركم على اهتمامكم وتعاطفكم مع البنوك الإسلامية ويسرنا الرد على رسالتكم بشأن الاستفسار عن المبرر الشرعي بطلب البنك بنسبة (9.6%) مقابل تمويل سيارة وشبهتها بالفائدة نوضح لكم التالي :-

 أولاً :

يوجد في الفقه الإسلامي بيع يسمى بيع المرابحة وطبيعة هذا البيع أنك تبيع شيئاً ما برأس ملة وربح معلوم، كأن يكون لديك سيارة وتريد بيعها بالمرابحة فإنه يجب عليك شرعاً أن تخبر المشتري بكم هي عليك وكم تريد ربحاً عليها. كأن تكون السيارة قيمتها مليون ريال وترغب في ربح قدره مائة ألف ريال أو نسبة (10%) فليس هناك فرق في احتساب الربح بالمبلغ المقطوع أو النسبة المهم أن يكون الربح معلوم ورأس المال معلوم بالنسبة للمشتري منك وذلك حتى يكون البيع بالمرابحة صحيحا من الناحية الشرعية ، وذلك لأن بيع المرابحة يشترط فيه العلم برأس المال والربح كما ذكرنا أعلاه كونها نوع من أنواع بيوع الأمانات.

ثانياً :

البنوك الإسلامية أخذت بأسلوب المرابحة في الفقه الإسلامي وأخذت في تطبيقه، فالبنك يشتري البضائع أو السيارات حسب طلب العملاء ويملكها أولاً الملكية الشرعية الصحيحة ثم يعيد بيعها للعملاء بنسبة ربح معلوم كنسبة (9.6%) من قيمة السيارة فالربح هنا ليس فائدة بل هو ربح ناتج عن شراء سيارة تملكها البنك أولاً ثم أعاد بيعها للعملاء على أن تسدد القيمة على أقساط شهرية . وهذه الطريقة التي يتبعها البنك هي بموجب فتاوي علماء مشهورين في العالم الإسلامي صدرت في مؤتمرات عالمية إسلامية فضلاً عن أن بنك سبأ الإسلامي لديه هيئة رقابة شرعية برئاسة الدكتور عبدالوهاب الديلمي حيث أجاز هذا النوع من البيوع .

ثالثاً :

 لمزيد من التوضيح نبين الفرق بين الفائدة والربح فالفائدة تتعامل بها البنوك الربوية وهي تنتج عن عملية قرض أو إقتراض حيث يطلب الشخص مبلغاً من النقود (وليس بضاعة) ثم يرجع المبلغ بعد فترة مع زيادة الفائدة وهذا يعتبر من الربا المحرم .

 بينما الربح في البنك الإسلامي هو ناتج عن عملية بيع وشراء حيث يقوم البنك بشراء البضاعة بعد استكمال الدارسة ويملكها أولاً ويتحمل مخاطر التلف أو العيب والتي قد تظهر في البضاعة ثم يبيعها عن طريق المرابحة التي من شروطها العلم بقدر رأس المال وقدر الربح ، ولو كان بالنسبة المئوية فلا إشكال من الناحية الشرعية .

إذن فالفائدة تنتج عن قرض نقدي والربح ينتج عن عملية بيع وشراء حقيقية .

رابعاً :

إن التشابه في احتساب الربح في البنوك الإسلامية واحتساب الفائدة في البنوك الربوية ليست جديدة فهي شبهة مثارة من قديم الزمان حيث كان الناس قبل الإسلام لا يفرقون بين الربا والبيع ، وحينما نزل القرآن بتحريم الربا اعترض الكفار فسجل القرآن اعتراضهم ورد عليهم في آية قرآنية تتلى إلى يوم القيامة حيث قال عز وجل : (وقالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا).

ذلك كان ردنا على طلبكم في توضيح الشبهة التي صارت لديكم ونحن على استعداد للرد على تساؤلاتكم عبر الهاتف رقم 286506 تحويلة 145 عبر المراقب الشرعي للبنك، والله الموفق.


 

الشبهات الواردة على بيع المرابحة بالآجل

 

أورد بعض الناس شبهات على جواز بيع المرابحة بالأجل بأنه ينطوي على شبهة ربوية، كما أوردوا شبهات على جواز بيع المرابحة للآمر بالشراء ، وهذه الشبهات هي :

  • إن هذا العقد يتضمن بيع ما ليس عند البائع .

  • تأجيل البديلين .

  • إنه بيع دراهم والمبيع مرجأ أو أنه نوع من التورق .

  • إن المالكية منعوا الإلزام بالوعد في البيع .

  • إن هذا العقد يتضمن تلفيقاً غير جائز .

فما هو الجواب عن ذلك ؟

الفتوى :

   بيع المرابحة المعروف في الفقه الإسلامي جائز باتفاق سواء كان بالنقد أو بالأجل وإن هذه الشبهة الربوية المثارة على بيع المرابحة بالأجل ليست واردة لا في هذا البيع ولا في البيع المؤجل . أما صورة المرابحة للآمر بالشراء فإن اللجنة تؤكد ما ورد في المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي المنعقد في الكويت مع ما تضمنه من تحفظات بالنسبة للإلزام ونصه كما يلي :

   يقرر المؤتمر أن المواعدة على بيع المرابحة للآمر بالشراء بعد تملك السلعة المشتراة وحيازتها ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح المذكور في الموعد السابق هو أمر جائز شرعاً طالما أنه كانت تقع على المصرف الإسلامي مسئولية الهلاك قبل التسليم وتبعة الرد فيما يستوجب الرد .

   وأما بالنسبة للوعد وكونه ملزماً للآمر أو للمصرف أو لكليهما ، فإن الأخذ بالإلزام هو الأحفظ لمصلحة التعامل واستقرار المعاملات ، وفيه مراعاة لمصلحة المصرف والعميل ، وإن الأخذ بالإلزام أمر مقبول شرعاً، وكل مصرف مخير في الأخذ بما يراه في مسألة القول بالإلزام حسب ما تراه هيئة الرقابة الشرعية لديه

   أما الشبهات المثارة على بيع المرابحة للآمر بالشراء فإن الرد عليها كما يلي :

  1. إن هذا العقد لا ينطوي على بيع ما ليس عند البائع لأن عقد البيع الذي يتم مع المشتري إنما يتم بعد التملك الفعلي ، فضلاً عن أن شبهة النهي عن بيع الإنسان ما ليس عنده ليس محل الاتفاق .

  2. إن شبهة تأجيل البدلين ليست واردة لأن تمليك السلعة ( وهي أحد البدلين) يتم في صورتي الثمن الحال أو المؤجل .

  3. التبادل في القرض على أساس التعامل الربوي يقع بين الشيء ومثله ، كأن يعطى المرابي للمدين مائة ريال لأجل ثم يستردها عند الاستحقاق بمائة وعشرة ، أما في البيع في المرابحة لأجل فإن التبادل يقع على أشياء مختلفة هي السلعة المبيعة والثمن (النقود) ، فكيف يعقل أن يقاس التعامل بالمرابحة على التعامل بالربا ، خصوصاً أنه بالرغم من تحديد الربح في المرابحة إلا أن هذا التحديد فيه إما تفويت الربح للمأمور بالشراء مقارنة بسعر السوق عند ارتفاع السعر أو تحقق خسارة للآمر عند حدوث العكس ، وهذا التأثر ناتج عن العرض والطلب على البضاعة لا عن العرض والطلب على النقود .

  4. إن المنع (من لزوم الوعد بالبيع) عند المالكية مشروط بشرطين لا يتحققان في هذه الحالة وهذان الشرطان هما :-

  • أن يكون المطلوب منه السلعة من أهل العينة .

  • أن يكون طالب السلعة طلبها لينتفع بثمنها لا لعينها .

  1. ليس في عقد المرابحة للآمر بالشراء تلفيق مطلقاً ، لأن موضوع الإلزام بالعقد مستقل غير خاص ببيع المرابحة، ويشمل كل العقود والمعاملات الأخرى .